Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٤٠

واحتجوا لقولهم: أن فعل المريض من الثلث إن مات من ذلك، بأثرين ساقطين عن علي وابن مسعود ﵄ (١) وقالوا لا يعرف لهما مخالف من الصحابة، وقد كذبوا، روينا عن أبي موسى إجازة فعل امرأة أيقنت بالموت في جميع مالها (٢).

وصح عن عمر لا يجوز لامرأة هبة حتى تلد، أو تبقى في بيت زوجها سنة بحضرة الصحابة لا ينكرون ذلك عليه، فخالفوه.

واحتجوا لقولهم في بئر العطن (٣) حريمة أربعون ذراعا (٤)، بأنه روي عن أبي هريرة ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة ﵃ (٥) وهذا لا يصح لأنه عن مجهول عن أبي هريرة.

وصح عن أبي هريرة الفتيا بأنْ لا يمنع أحد جاره أن يغرز خشبة في جداره، والإعلان بذلك ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة فخالفوه.

وصح عن ابن مسعود: "ما كلمة تدفع عني سوطا أو سوطين إلا