الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
واحتجوا لقولهم: أن فعل المريض من الثلث إن مات من ذلك، بأثرين ساقطين عن علي وابن مسعود ﵄ (١) وقالوا لا يعرف لهما مخالف من الصحابة، وقد كذبوا، روينا عن أبي موسى إجازة فعل امرأة أيقنت بالموت في جميع مالها (٢).
وصح عن عمر لا يجوز لامرأة هبة حتى تلد، أو تبقى في بيت زوجها سنة بحضرة الصحابة لا ينكرون ذلك عليه، فخالفوه.
واحتجوا لقولهم في بئر العطن (٣) حريمة أربعون ذراعا (٤)، بأنه روي عن أبي هريرة ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة ﵃ (٥) وهذا لا يصح لأنه عن مجهول عن أبي هريرة.
وصح عن أبي هريرة الفتيا بأنْ لا يمنع أحد جاره أن يغرز خشبة في جداره، والإعلان بذلك ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة فخالفوه.
وصح عن ابن مسعود: "ما كلمة تدفع عني سوطا أو سوطين إلا