الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
نعم، ومن طريق علي، كما روينا عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي (١) عن الحارث (٢) عن علي في الرجل يعتق جاريته، ويجعل عتقها صداقها، ويتزوجها له أجران (٣)، فهذا الذي لا يصح عن أحد من الصحابة خلافه، لا ما رواه مبشر بن عبيد الحلبي (٤) الكذاب الواضع عمدا للأحاديث.
وقد جاء عن علي في شاهدين شهدا على إنسان أنه سرق، فقطع يده، ثم رجعا عن الشهادة فقال: (لو تعمدتما لقطعتكما) (٥)، ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة، فخالفوه وقالوا: لا يقطع الشاهد، وإن تعمد، ولا تقطع يدان بيد.
ومَوَّهُوا في قولهم بإباحة العصير يطبخ حتى يذهب ثلثاه، وإن أسكر بعد (٦)، بأخبار عن عمر ليس فيها ذكر إباحته إن أسكر أصلا.