Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٠٤

ابن يزيد المقري (١) حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار سمع بجالة قال: "كنت كاتبا لجرير بن معاوية فأتانا كتاب عمر ﵁ (٢) قبل موته بسنة بالذي ذكرنا نصا (٣) ".

وهذا نص ما ذكرنا (٤)، وهذا بحضرة الصحابة لا مخالف له منهم، فخالفوه، وأما الرواية عن علي فقد روينا عن عَبْد الرزاق عن الأسلمي (٥) عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه كان يحفظ عن علي بن أبي طالب: "للقارن طواف، خلاف ما يحفظ أهل العراق" (٦) فخالفوا مثل الرواية التي احتجوا بها ولا فرق.

وأما الرواية عن عطاء، فروينا بأصح طريق عن عبد الرزاق عن ابن جريج قلت لعطاء: "أينكح العبد أربعا بإذن سَيِّدِه؟ قال: فكأنه لم يكره ذلك" (٧) فكيف يجوز أن يظن بعطاء خلاف الصحابة؟ !