Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٧٩٥

وصح عن عائشة أم المؤمنين وعلي وابن عباس: "غسل المستحاضة لكل صلاة، أو للجمع بين الصلاتين أو من صلاة الظهر إلى صلاة الظهر" (١)، ولا يعرف لهم في ذلك مخالف من الصحابة فخالفوهم كلهم.

وصح عن علي إعادة الوضوء من مس الطَّيب، بحضرة الصحابة لا مخالف له منهم فخالفوه، واحتجوا لقولهم في الحكم بالنكول برواية عن عثمان وابن عباس وأبي موسى لا متعلق لهم بسواها (٢)، وقد صح خلاف ذلك عن ابن عباس وزيد بن ثابت وعمر بن الخطاب وأبي بن كعب (٣).

وجاء عن عمر: لا يقبل أقل من أربع نسوة (٤)، فخالفوه.

وصح عن ابن عباس قبول امرأة واحدة في الرضاع (٥)، فخالفوه،