Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٧٩٠

وصح عن سلمان الفارسي: لا يستنجي أحد بيمينه ولا بروث، وعن ابن مسعود مثل ذلك، ولا مخالف لهما في ذلك من الصحابة، فخالفوهما.

واحتجوا لقولهم: لا يرث قاتل عمد ولا خطأ بروايات عن ثلاثة من الصحابة كلها لا تصح (١).

وجاء عن عمر: توريث المولى من أسفل، ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة ممن رأى توريث ذوي الأرحام، فخالفوه، روينا ذلك من طريق ابن جريج ومعمر كلاهما عن عكرمة بن خالد (٢): "أن عمر أعطى ميراث رجل مات لم يترك وارثا إلى عبد له كان أعتقه" (٣).