Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٧٨٢

وروينا عن عمر أنه نسي أم القرآن في الأوليين، فقرأ في الركعتين التاليتين بأم القرآن مرتين في كل ركعة (١)، وذلك بحضرة الصحابة، فخالفوه.

واحتجوا لقولهم: لا تجب الجمعة على من كان خَارج المصر، وإن كان المسجد الجامع قبالته، وأنه لا تجزئ الجمعة في القرى، برواية عن علي: "لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع" (٢).

والعجب أن الطحاوي - على سعته في العلم - قال مجاهرا بالباطل قد أعمى الله تعالى (٣) بصر قلبه بالتعصب لأبي حنيفة - أنه لا يعرف في هذا لعلي مخالف من الصحابة ﵃ (٤)، كأنه لم يسمع بحديث عمر الثابت الذي حدثناه محمد بن سعيد بن نبات قال أحمد بن عبد البصير حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن عبد السلام الخشني حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الرحمن بن مهدي (٥) حدثنا