الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
وروينا عن عمر أنه نسي أم القرآن في الأوليين، فقرأ في الركعتين التاليتين بأم القرآن مرتين في كل ركعة (١)، وذلك بحضرة الصحابة، فخالفوه.
واحتجوا لقولهم: لا تجب الجمعة على من كان خَارج المصر، وإن كان المسجد الجامع قبالته، وأنه لا تجزئ الجمعة في القرى، برواية عن علي: "لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع" (٢).
والعجب أن الطحاوي - على سعته في العلم - قال مجاهرا بالباطل قد أعمى الله تعالى (٣) بصر قلبه بالتعصب لأبي حنيفة - أنه لا يعرف في هذا لعلي مخالف من الصحابة ﵃ (٤)، كأنه لم يسمع بحديث عمر الثابت الذي حدثناه محمد بن سعيد بن نبات قال أحمد بن عبد البصير حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن عبد السلام الخشني حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الرحمن بن مهدي (٥) حدثنا