Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٧٧٩

حدثنا ميمون بن مهران (١) أن عمر بن الخطاب قال لامرأة سألته: "إن كانت لك أوقية فلا تحل لك الصدقة" (٢).

قال ميمون: "والأوقية أربعون درهما"؛ ولا يعرف لهؤلاء من الصحابة مُخالف، فخالفوهم.

واحتجوا لقولهم: من أراد إقامة خمس عشرة ليلة، أتم الصلاة، ومن نوى إقامة أقل قصر (٣) برواية عن عمر وابن عباس وادعوا أنه لا يعرف لهما في ذلك مخالف من الصحابة، وكذبوا، لأن الرواية الثابتة من طريق البخاري عن ابن عباس: "فنحن إذا قمنا تسعة عشر يوما قصرنا الصلاة وإن أقمنا أكثر أتممنا" (٤)، وعن ابن عمر: "أنه