الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
وبهذا يقول الحسن (١)، والزهري وغيرهما، فخالفوا هذا كله كما ترى! !
ثم روينا عن عمر، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث (٢) عن حجاج عن عمرو بن شعيب أن عمر بن الخطاب جمع بمنى" (٣)، وهذا بحضرة الصحابة بلا شك، لا نعلم أن أحدًا خالفه في ذلك منهم، فخالفوه.
ومَوَّهُوا في قولهم أن للمدخول بها، وإن لم توطأ إذا طلقت الصداق كله، برواية عن عمر، تركوا لها القرآن، وقد صح عن ابن عباس خلاف ذلك، وأنه ليس لها إلا النصف (٤).
ثم صح عن عمر بحضرة جميع الصحابة حقًّا لا يُخالِفُ أحلى منهم - إمضاؤه، معاملة يهود خيبر بنصف ما يحرج منها من زرع أو ثمر (٥) إلى أن بلغه قول رسول الله: "لا يبقى بجزيرة العرب دينان"