Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٧٥٥

قال أبو محمد رحمه الله تعالى (١): وقد خالفهم زيد بن ثابت في ذلك حتى أن أبا حازم عبد العزيز بن عبد الحميد (٢) أحد قضاتهم ببغداد قال: "لا يعد خلاف زيد بن ثابت خلافا على عمر وعثمان وعلي"، ذكر ذلك عنه عميدهم أبو بكر أحمد بن علي الرازي (٣) في شرحه مختصر الطحاوي (٤).

فاعجبوا لهذا الأرعن لا يعد زيد بن ثابت خلافا لأصحابه، وله من كتابة الوحي لرسول الله ﷺ (٥) ما ليس لغيره، ومن المنزلة في الإسلام، وصحبة رسول الله ﷺ (٥)، والعلم والفقه والقرآن ما لا يجهله إلا من طبع الله على قلبه، ثم يجعل أبو حازم بعقله أبا حنيفة - الذي قد عرف أهل العلم مقداره [وَهَوَانَ] (٦) منزلته فيه (٧) - خلافا لعمر وعلي وابن