الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
قال أبو محمد رحمه الله تعالى (١): وقد خالفهم زيد بن ثابت في ذلك حتى أن أبا حازم عبد العزيز بن عبد الحميد (٢) أحد قضاتهم ببغداد قال: "لا يعد خلاف زيد بن ثابت خلافا على عمر وعثمان وعلي"، ذكر ذلك عنه عميدهم أبو بكر أحمد بن علي الرازي (٣) في شرحه مختصر الطحاوي (٤).
فاعجبوا لهذا الأرعن لا يعد زيد بن ثابت خلافا لأصحابه، وله من كتابة الوحي لرسول الله ﷺ (٥) ما ليس لغيره، ومن المنزلة في الإسلام، وصحبة رسول الله ﷺ (٥)، والعلم والفقه والقرآن ما لا يجهله إلا من طبع الله على قلبه، ثم يجعل أبو حازم بعقله أبا حنيفة - الذي قد عرف أهل العلم مقداره [وَهَوَانَ] (٦) منزلته فيه (٧) - خلافا لعمر وعلي وابن