Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٧٥٢

ومَوَّهُوا لقولهم أن العاقلة على أهل الديوان لا على القبائل بأنه فعل عمر.

قال أبو محمد رحمه الله تعالى (١): وكذبوا في ذلك جهارا، ما فعله عمر قط، بل قد جهدنا أن نجد ذلك في رواية ساقطة فضلا عن صحيحة، فلم نجده إلا في رواية لا يساوي من اعتمد عليها بعرة لا بيان فيها أيضًا، إنما هو شيء رويناه من طريق وكيع عن سفيان الثوري (٢) عمن سمع الشعبي (٣)، يقول: "جعل عمر على العاقلة الدية في الأعطية، . وهذا كما ترى منقطع في موضعين، ثم إنه ليس فيه أن عمر لم يجعل مع أصحاب الأعطية غيرهم، ممن لا عطاء له، بل الثابت عن عمر ما رويناه من طريق وكيع حدثنا الربيع بن صبيح (٤) عن الحسن (٥): أن عمر قال في قصة وجبت عليه لعلي: "عزمت عليك