Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٧٤٢

ثابت وابن عباس وابن الزبير ﵃ (١) إباحة تغطية المحرم وجهه، وكرهه ابن عمر فقط (٢)، ولم يوجب فيه شيئا أصلا، ولا يحفظ عن أحد الصحابة ﵃ (٣)، غير هذين القولين، ولا يعرف هذا عن أحد قبل أبي حنيفة (٤).

ومَوَّهُوا في كثير من فتياهم في أمور الحج بدم لا يجزئه بدله صوم، ولا إطعام بخبر عن ابن عباس: (من ترك أو نسي شيئا من نسكه، فليهرق دما) (٥)، وقد أسنده من لا يعتد بنقله، ولو صح مسندا لما خالفناه، وأما هم فخالفوه، لأنهم يقولون: من نسي أو ترك