Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٧٣٥

له يعرف من الصحابة ﵃ (١)، وهم قد خالفوا ابن عمر في هذا الخبر نفسه، إذ فيه أنه: "كان يخرج زكاة الفطر عن رقيق امرأته" (٢). ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة (٣) ﵃ (٤).

وصح عن عثمان الأمر بإخراج زكاة الفطر عن الجنين في بطن أمه (٥)، ولا يعرف له في ذلك من الصحابة مخالف، فخالفوه (٦).

ومَوَّهُوا في قولهم: العمرة جائزة السنة كلها إلا خمسة أيام: يوم عرفة، ويوم النحر، وثلاثة أيام التشريق بأنه روي عن عائشة مثل هذا (٧).

قال أبو محمد رحمه الله تعالى (٨): وقد صح عن عائشة ﵂ (٩)