Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٦٩٩

القيام، فاعجبوا لاستحلالهم الكذب جهارا.

واحتجوا لقولهم أن الجمعة تصلى في موضعين من المصر، ولا يجوز أن تصلى فيه ثلاثة مواضع بالخبر عن علي أنه صلى العيد في المصلى، وأمر من يصلي بالضعفاء في الجامع (١)، فهل يرى أحد في هذا الخبر ذكرا لصلاة الجمعة في موضعين، أو منعًا من أن تصلى في ثلاث (٢)؟ !

واحتجوا لقولهم أن من كان في السفينة - وهو قادر على القيام - فله أن يصلي الفرض قاعدا، بالخبر عن أنس أنه صلى في السفينة قاعدا - وهو يُرِيدُ أرضه بلبق سيرين (٣) على خمسة فراسخ من البصرة، وأنه صلى العصر ركعتين حينئذ (٤)، فخالفوه، فلم يجيزوا القصر في هذا المقدار، وصح عن جنادة بن أبي أمية (٥) بمثل