Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٦٨٩

نقصها فقط (١) برواية عن عمر وعلي في عين الدابة ربع ثمنها، وليس في هذا الخبر شيء من تقسيمهم، وفي هذا الخبر نفسه متصلا بهذا الحكم من عهد عمر وقوله: "وأحق ما صدق فيه الرجل عند موته أن ينتفي من ولده، أو أن يدعيه" فخالفوه، ولم يجيزوا لأحد أن ينتفي عند موته من ولده (٢). (٣).

واحتجوا لقولهم في تجويز الصلح على الإنكار برواية عن علي أنه يجوز: "ولولا أنه صلح لرددته" وليس في هذا ذكر الصلح على الإنكار، وهم لا يجيزون الجور في الصلح كمن صالح على خمر أو خنزير (٤). واحتجوا لقولهم: إن من استأجر شيئا فآجَرَهُ بأكثر مما استأجره به، فإنه يتصدق بالربح، برواية عن ابن عمر (٥) مخالفة لقولهم، لأن ابن عمر إنما قال: فالربح للأول، وهم لا يقولون بهذا.