Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل الثامن في ذكر ما لم يجدوا فيه متعلقا إلا برواية صاحب صحيحة، أو غير صحيحة، فخالفوا لها القرآن والسنن الثابتة، وقالوا: مثل هذا لا يقال بالرأي، فهو توقيف بلا شك فاستجازوا القطع بالظن الكاذب على رسول الله ﷺ -

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٦٦٠

فخالفوه، ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي (١).

وجاء عن عثمان: لا يقطع من سرق طيرا (٢)، فقالوا: مثل هذا لا يقال بالرأي (٣).

وجاء بخير من تلك الطريق وعن (٤) عمر بن الخطاب: فداء ابن (٥) من الأمة وولد الفَارَّة، بخمس من الإبل، فخالفوهما، ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.

قال أبو محمد رحمه الله تعالى (٦): ليس لهم قصة مَوَّهُوا فيها بمثل هذا إلا وقد خالفوا مثله، وأدخل منه في بابه مرارا جمة، وكثير مما احتجوا فيه بما ذكرنا لم يصح، أو قد خولف فيه ذلك الصاحب،