Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل الثامن في ذكر ما لم يجدوا فيه متعلقا إلا برواية صاحب صحيحة، أو غير صحيحة، فخالفوا لها القرآن والسنن الثابتة، وقالوا: مثل هذا لا يقال بالرأي، فهو توقيف بلا شك فاستجازوا القطع بالظن الكاذب على رسول الله ﷺ -

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٦٥٨

يقال بالرأي.

وصح عن ابن عباس أنه قرأ أم القرآن في صلاة الجنازة وقال: "هي السنة" (١)، فخالفوه، ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.

وروي عن عائشة وابن عباس وابن عمر: "لا اعتكاف إلا بصوم" (٢)، فقالوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.

وجاء عن علي وابن عباس: "الغسل من الحجامة" (٣)، فخالفوهما (٤)، ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.