Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل الثامن في ذكر ما لم يجدوا فيه متعلقا إلا برواية صاحب صحيحة، أو غير صحيحة، فخالفوا لها القرآن والسنن الثابتة، وقالوا: مثل هذا لا يقال بالرأي، فهو توقيف بلا شك فاستجازوا القطع بالظن الكاذب على رسول الله ﷺ -

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٦٥٧

وجاء عن علي: فضل المشي خلف الجنارْة على المشي أمامها، كالجماعة على المنفرد (١) فقالوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.

وصح عن عمر: لا يتيمم الجنب وإنْ لم يجد الماء شهرا (٢)؛ فخالفوه ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.

وصح عن عمر وعثمان وزيد بن أرقم توريث من أسلم بعد موت مورثه (٣) مما لم يقسم بعد (٤)، فخالفوه ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.

وروي عن ابن مسعود وأبي الدرداء في حمل سرير الميت من جوانبه الأربع: "هي السنة" (٥) ولم يصح عنهما، فقالوا: مثل هذا لا