Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٦٢٤

الصحابة ﵃ أن الحد الواجب في ذلك إلا أربعين فقط، وإنما جلد عمر الزيادة تعزيرا فقط (١).

وأما في القذف، فإنهم يقيمون الحد في ذلك على من قذف زوجته بالزنا وهي حرة وهو عبد، أو وهو قد جلد في قذف مُذْ أعوام (٢)، وتالله ما أوجب الله تعالى قط على هذين حد قذف في ذلك إلا أن لا يلاعنها، وحد (٣) بالقذف ألف رجل عدول فضلاء أتوا شاهدين بالزنا على امرأة، إلا أنهم أتوا متفرقين، وهذا أعظم شبهة في الدنيا، بل أعظم بيان، لأن الله تعالى لم يوجب قط على الشاهد حدا، واحتجوا في ذلك بعمر، ثم خالفوه في هذا نفسه، إذ قذف أبو بكرة المغيرةَ بعد تمام جلده، فلم يحده ثانية (٤).