Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٦٠٢

الظاهرة؛ لأنَّ ما جُعل فيهما لا يفطر الصائم ولا فرق.

وأوجبوا الجلوس في آخر الصلاة فرضا، ولم يأت به أمر إلا في الأمر بالتشهد فيه، ولم يوجبوا الأمر بالتشهد فرضا.

وأسقطوا وجوب كل أمرٍ، أَمَرَ به رسولُ الله ﷺ (١) في الصلاة، من الاعتدال في القيام والركوع والسجود، والسلام والتشهد، والذكر في السجود والركوع والقراءة لأم القرآن (٢)، وغير ذلك.

وأوجبوا الأضحية فرضا، وترك الكلام في الصلاة أيضا.

وأوجبوا السعي بين الصفا والمروة فرضا، بأمر ورد فيهما، وتركوا له قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ (٣)، وهذه ألفاظ مسقطة لوجوب الطواف بهما (٤).

وأسقطوا وجوب العمرة، وقد قال تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٥)، وقال رسول ﷺ (٦): "حُجَّ عن أبيك واعتمر" (٧)