Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٥٨٣

وقال تعالى (١): ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (٢)، فقالوا: هذا عموم للحر والعبد، والحرة والأمة؛ ثم قالوا: إنما أراد سارق عشرة دراهم فصاعدا، ولم يرد قطُّ سارق خشبة إلا أن تكون (٣) ساجا (٤)، ولا سارق لحم (٥).

وقال تعالى (٦): ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ (٧)، ثم قال تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (٨)، فقالوا: هذا في طلاق الحرة من العبد والحر؛ وأما الأَمَةُ من الحر والعبد، فيحرم عليه تطليقتين، ثلثي طلاق الحرة، وأما تحريمها إلا بعد زوج، فعموم