القرآن، والدراهم التي فيها القرآن (١)، وكل ذلك قرآن؛ وليس في الخبر المذكور للمصحف ذكرٌ أصلا، فإن قالوا القرآن هو القرآن كله - قلنا: وبعضُ القرآن قرآنٌ.
ثم نسألهم عن جزء فيه نصف القرآن، أو ثلثه أو ربعه، ولا نزال نَحُطُّهُمْ إلى بعض آية.
واحتجوا لقولهم: إن من نام قائما أو جالسا، لم ينتقض وضوءه بالخبر الثابت عن رسول الله: "إذا نعس أحدكم في الصلاة، فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس، لعله يذهب يستغفر، فيسب نفسه" (٢).
قالوا: وهذا يدل على جواز الصلاة في حال النوم.
قال أبو محمد: كَذَبُوا جِهَارًا، بل ما يفهم ذو عقل منا، إلا ضد ما