Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل السابع: في احتجاج الحنيفيين بأخبار صحاح أو غير صحاح مموهين بإبدالها جرأة واستحلالا وليس فيها شئ مما احتجوا بها فيه أو قد خالفوا نص ما فيها فهذا عظيم جدا ومجاهرة قبيحة وإيهام فاحش

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٥٦٧

قال أبو محمد: وهذا باطل لأنه دعوى بلا برهان، بل الإمضاء هو الإعطاء نفسه، وأما من أراد الرجوع فيما أعطى لأنه بدا له أو لأنه لم يقبض منه، ففي هذا الخبر إبطال إرادته، لأنه ﵇ لم يجعل من ماله ما أعطى، فلم يمضه، فإِذْ لم يجعله ﵇ من ماله، فلا حق له فيه أصلا ولا مدخل له في ماله، فخالفوا نص حكم هذا الخبر المذكور.

واحتجوا لقولهم في الرجوع في الهبة (١) بخبر لا يصح، لأن راويه إسماعيل بن مجمع (٢) -: "الرجل أحق بهبته ما لم يثب