قال أبو محمد: وهذا باطل لأنه دعوى بلا برهان، بل الإمضاء هو الإعطاء نفسه، وأما من أراد الرجوع فيما أعطى لأنه بدا له أو لأنه لم يقبض منه، ففي هذا الخبر إبطال إرادته، لأنه ﵇ لم يجعل من ماله ما أعطى، فلم يمضه، فإِذْ لم يجعله ﵇ من ماله، فلا حق له فيه أصلا ولا مدخل له في ماله، فخالفوا نص حكم هذا الخبر المذكور.
واحتجوا لقولهم في الرجوع في الهبة (١) بخبر لا يصح، لأن راويه إسماعيل بن مجمع (٢) -: "الرجل أحق بهبته ما لم يثب