Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل السابع: في احتجاج الحنيفيين بأخبار صحاح أو غير صحاح مموهين بإبدالها جرأة واستحلالا وليس فيها شئ مما احتجوا بها فيه أو قد خالفوا نص ما فيها فهذا عظيم جدا ومجاهرة قبيحة وإيهام فاحش

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٥٤٩

واحتجوا لقولهم الفاسد فيمن اشترى شيئا فهو بالخيار إذا نظر إليه، إن شاء أبطل البيع، فلا عيب، وإن وجده كما وصف له، وإن شاء أمضاه، ولم يجعوا له الخيار قبل الرؤية أصلا (١)؛ بخبر لا يصح فيه: "من اشترى شيئا فهو بالخيار حتى يراه" (٢)، وهذا خلاف قولهم جهارا، وضده كفاحا، لأن حكم هذا اللفظ كون الخيار له قبل أن يراه، وبطلان الخيار إذا رآه، فتأملوه تجدوه كما قلنا لا يحتمل غير ذلك، واعجبوا لبارد تمويههم، وغثاثة إيهامهم؟ ! وبالله التوفيق.

واحتجوا في إبطال بيع شيء غائب لم يره البائع، ولا المشتري، ولا وصفه لهما مَنْ رآه بالخبر الثابت عن رسول الله: "أنه نهى عن بيع