الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
الأعبد أحدا؛ وخالفوه أيضا في قسمة الرقيق، فلم يجيزوها لا في الميراث ولا في غيره إذا لم يكن معهم مال آخر (١).
واحتجوا في قولهم الفاسد أن المكره على اليمين، وعلى النذر يَلْزَمَانِهِ، وعليه الكفارة إن حنث والنذر إن حنث أيضا بخبر لا يصح عن حذيفة أن قريشا أخذته يوم بدر، فأخذوا عليه أن لا يأتي رسول الله ﷺ، فأمره ﵇ بأن يفي لهم بذلك العهد (٢)؛ وهذا غاية التمويه منهم، لأنه ليس في هذا الخبر أنه أكرهوه على يمين ولا على نذر أصلا، هذا مع فساد الخبر، وظهور التَّوْليد فيه، لأن حذيفة كان من سكان المدينة حليفا للأنصار، وطريقه على بدر ليس على مكان قريش أصلا؛ وَيُسْأَلون عمن أكرهه المشركون، فعاهدهم على أن لا يصلي أبدا، ولا يصوم رمضان، وأن يفسق بأمه، أيفي بهذا العهد؟ فو الله ما بين هذه الأمور، وبين من تعمد ترك نصر رسول الله فرق؟ ! ! !