واحتجوا لقولهم الفاسد في أن المفسد للشَّيء يعطى ما أفسد، ويضمن قيمته قبل أن يفسده، بالسنة الثابتة عن رسول الله ﷺ إذ كسرتْ أُمُّنَا عائشة ﵂ قصعة أخرى من أمهات المؤمنين، فأخذ رسول الله ﷺ قصعة عائشة، وأعطاها التي كسرتْ عائشة قصعتها، وأعطى عائشة القصعة المكسورة (١).
والعجبُ كله ههنا، لأن هذا الحكم ضد قولهم جهارا في إيجابهم القيمة في ذلك؛ وإنما أوجب ﵇ في ذلك المثل لا القيمة، وقضى لعائشة دون توكيل ولا طلب، وهذا كله خلاف أقوالهم الفاسدة (٢).
واحتجوا في ذلك أيضا بالخبر الذي لا يصح من أمر الشاة المأخوذة بغير إذن صاحبها، فأمر ﵇ أن تطعم للأسرى (٣)،