كفيلا فقال: كفى بالله كفيلا، فَأقْرَضَهُ إلى أجل، فلما كان الأجل لم يجد سفينة فأخذ خشبة ونقرها، وجعل فيها ألف دينار، وأرسلها في البحر، فقضى الله ﷿ خروج تلك الخشبة إلى يد صاحب الحق فأخذها، فلما شقها وجد فيها ماله؛ وكتابا من غريمه إليه (١)، وهم أول مخالف على من يفعل هذا، وأول من يقضي عليه بالخطأ؛ وَإِضَاعَة المال، فإن قيل: فأنتم لا تقولون بغير السنن، وهذا خبر صحيح، فكيف تعملون فيه؟ قلنا: إنما كان فيمن قبلنا، ولا يجوز لنا العمل بشيء من شرائعهم، قال الله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾(٢)؛ فإنما يلزمنا ما أمرنا به محمد رسول الله فقط (٣)؛ ولم يأمرنا ﵇ قط بهذا العمل بل نهانا عن إضاعة