واحتجوا لقولهم الفاسد في ضمان ما لم يجب بعد (٢)، بالخبر الثابت عن رسول الله أنه أمر على الجيش إلى مؤتة زيد بن حارثة، فإن أصيب فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب فعبد الله بن رواحة" (٣).
وهذه طامةٌ من طَوَامِّ الهوس، لأنه لا يَعرف أحدٌ في هذا الخبر الضمان مال لم يجب بعد أصلا، فاعجبوا لِفَسادِ عقول هؤلاء القوم، وجرأتهم على القول بالباطل في الدين! ! ونسأل الله العافية من الخذلان.
واحتجوا في اشتراط الكفيل في عقد المداينة في مذهبهم (٤)؛ بخبر الذي كان فيمن سلف قبلنا، فاستقرض ألف دينار فطلب منه المقرض