Printed page ٢/ ٥٢٦
متكئا؛ أو متوركا؛ أو مستندا؛ وأن يضع جنبه (١) .
واحتجوا في قولهم بالمسح على عصائب الجراح بخبر ساقط فيه تخيير المجروح بين التيمم، وبين أن يعصب على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده (٢) ، ثم خالفوه؛ فلم يروا لمن يقدر على غسل الصحيح من جسده، والمسح على العصابة على المجروح منه أن يتيمم أصلا، ولم يجيزوه في ذلك (٣) .
واحتجوا لقولهم الفاسد في أن المقر بالحد، إن رجع عن إقراره، سقط عن الحد بما روي عن بريدة الأسلمي (٤) من قوله: "كنا
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) تقدم فقه هذه المسألة. ↩︎
(٢) أخرجه الدارقطني في الطهارة، باب جواز المسح على الجبائر (١/ ٢٢٦)، والبيهقي في الكبرى كتاب الطهارة، باب المسح على العصائب والجبائر برقم (١٠٨٢ - ١/ ٣٤٩). كلاهما عن علي بن أبي طالب قال: سألت رسول الله ﷺ عن الجبائر يكون على الكسر، كيف يتوضأ - صاحبها، وكيف يغتسل إذا أجنب؟ قال: يمسحان بالماء عليها في الجنابة والوضوء، قلت: فإن كان في برد يخاف على نفسه إذ اغتسل؟ قال: "يمر على جسده". وقرأ رسول الله ﷺ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ . يتيمم إذا خاف. قال الدارقطني: "أبو الوليد خالد بن يزيد المكي ضعيف". وقال البيهقي: "ورواه أبو الوليد خالد بن يزيد المكي بإسناد آخر عن زيد بن علي عن علي مرسلا؛ وأبو الوليد ضعيف ولا يثبت على النبي ﷺ في هذا الباب شيء، وأصح ما روي فيه حديث عطاء بن أبي رباح الذي قد تقدم وليس بالقوي، وإنما فيه قول الفقهاء من التابعين فمن بعدهم". وانظر: معرفة السنن (١/ ٣٠١). ↩︎
(٣) انظر: الهداية (١/ ٣٢) وتحفة الفقهاء (٢/ ٩٠). ↩︎
(٤) بريدة - بالتصغير - بن الحصب بن عبد الله الأسلمي، أسلم حين مر به النبي ﷺ مهاجرا بالغميم - موضع قرب المدينة - وأقام في موضعه حتى مضت بدر وَأُحد، روى = ↩︎