Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل السابع: في احتجاج الحنيفيين بأخبار صحاح أو غير صحاح مموهين بإبدالها جرأة واستحلالا وليس فيها شئ مما احتجوا بها فيه أو قد خالفوا نص ما فيها فهذا عظيم جدا ومجاهرة قبيحة وإيهام فاحش

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٥١٤

ونعوذ بالله من البلاء (٥٠/ ت).

واحتجوا في قولهم بأن لا دية على قاتل العمد إلا أن يشاء هو ذلك؛ ويوافقه ولي المقتول، وإلَّا فَلَا، بأخبارٍ فيها: " ... ومن قتل عمدا فَقَوَدُ يده" (١). ثم خالفوها في كثير من العمد؛ فلم يروا فيه قَوَدًا (٢).

واحتجوا في قولهم لا قود للعبد من سيده، ولا من غير سيده، فيما دون النفس بالأخبار التي فيها عتق الممثل به (٣) وخالفوها، فلم يوجبوا له عتقا بذلك (٤).

واحتجوا أيضا في ذلك بالخبر الثابت عن رسول الله: "من لطم عبده، فهو حر" (٥)؛ ثم خالفوه فلم يوجبوا له عتقا.