Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٤٥٦

بمنزلة الزامر (١) يُخرج اللُّعب في العرس، بمغلوب مَكْتُوفٍ يؤدي فرضه كما يقدر، وكما كلفه الله تعالى ولا مزيد؟ ! !

ثم قبل كل شيء وبعده أي مدخل لمن لم يضع يديه وركبتيه في سجوده فيما في الخبر المذكور، من أن من صلى عاقصا رأسه كمن صلى وهو مكتوف؟ !

وهذا نهي عن الصلاة عاقصا، وهم يجيزون صلاة من لم يضع يديه ولا ركبتيه في السجود على الأرض؟ !

ولو أن قليل المبالاة مثلهم يحتج في إبطال فرض القيام في الصلاة، بسقوطه عن المريض؛ وعن الراكب الخائف، لكان أقل إبهاما منهم في إسقاطهم فرض وضع الركبتين والجبهة بتمثيل صلاة من عقص شعره بصلاة من صلى وهو مكتوف؟ ! !

واحتجوا في استنجاس البول بخبر ساقط فيه: "إنما تغسل ثوبك من البول" (٢)، ثم خالفوه، فقالوا: لا يغسل الثوب من بول ما لا