Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ١/ ٤٥٠

واحتجوا لقولهم مَنْ نام خلف إمام حتى فاتته ركعة فأكثر، فإنه يقضي الذي فاته حتى يلحق بالإمام بما روي - مما لا يصح - "إن الناس كانوا إذا جاؤوا ووجدوا النبي يصلي، صلوا ما سبقهم حتى يلحقوه" (١)، ثم هم أول مخالف لهذا العمل، وأول عاصي له، ومبطل لما فيه، ولصلاة من عمل به، فاعجبوا لهذه الفضائح! ! (٣٤ / ت)

واحتجوا في إيجاب الوتر بخبر روي فيه أن رسول الله قال: "أوتروا"؛ فقال له أعرابي: "ما قلت يا رسول الله؟ فقال ﵇: "ليس لك ولا لأصحابك" (٢)؛ وهم لا يقولون بهذا بل هو عندهم على الأعرابي كما هو على غيرهم.