Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل السابع: في احتجاج الحنيفيين بأخبار صحاح أو غير صحاح مموهين بإبدالها جرأة واستحلالا وليس فيها شئ مما احتجوا بها فيه أو قد خالفوا نص ما فيها فهذا عظيم جدا ومجاهرة قبيحة وإيهام فاحش

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ١/ ٤٣٣

فاعجبوا لهذه الفضائح أن يحتجوا بأمره ﵇، أن يقال التشهد في أنه لا يجب أن يقال ذلك فرضا ويحتجون به في إيجاب الجلوس الذي ليس في هذا الخبر، ولا في غيره أمر به أصلا.

وإنما وجب بوجوب التشهد فيه فقط، ولولا وجوب القول للتشهد في حال الجلوس، ما كان الجلوس فعكسوا الحقائق عكسا.

ثم خالفوا هذا الخبر الذي احتجوا به في إسقاط فرض السلام، عند تمام الصلاة في عشر مسائل أوجبوا فيها السلام فرضا لا تتم الصلاة إلا به، بل تبطل بما حدث فيها ما لم يسلم منها؛ وإن كان ذلك الحادث بعد قعوده في آخر الصلاة بمقدار التشهد، منها: طلوع الشمس، ومنها خروج وقت الجمعة، وانقضاء وقت المسح على الخفين في باقي