Printed page ١/ ٤٣٢
قد قالوا بالتوجيه (١) وليس مذكورا في شيء من هذه الأخبار.
واحتجوا لقولهم الفاسد في إسقاط فرض السلام، والتشهد، وإيجاب فرض الجلوس ساكتا إن شاء مقدار التشهد ولا بد (٢) ؛ بالخبر الثابت عن رسول الله من طريق ابن مسعود أنه ﵇ علمه التشهد وأمره أن يقوله في آخر صلاته، ثم قال له ﵇: "فإذا قلت ذلك، فقد قضيت صلاتك؛ فإن شئت فقم وإن شئت فاقعد" (٣) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= الثوري وأبو حنيفة لا يرفع يديه إلا في تكبيرة الافتتاح، وهو قول إبراهيم النخعي واحتجوا بحديث: "لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن من افتتاح الصلاة، وفي استقبال القبلة، وعلى الصفا والمروة ... ". وبأدلة أخرى انظر بَسْطَ القول عنها في: المبسوط (١/ ١٤) والمغني لابن قدامة (١/ ٣٥٨) والمجموع للنووي (٣/ ٣٩٩) وتبيين الحقائق (١/ ١٠٩) والفتاوى الهندية (١/ ٧٢) والمحلى للمؤلف (٤/ ٨٧).
(١) من الوجيهة وهي من الخيل: الذي تخرج يداه عند النتاج. انظر القاموس مادة وجه (ص ١٦٢٠). ↩︎
(٢) قال الحنفية: لا يتعين السلام للخروج من الصلاة، بل إذا خرج بما ينافي الصلاة من عمل أو حدث أو غير ذلك جاز. وقالوا: السلام مسنون وليس بواجب، وقالوا: من فرائض الصلاة القعود الأخير بمقدار التشهد، حتى لو فرغ المقتدي قبل فراغ الإمام فتكلم فصلاته تامة. وانظر حكاية مذهبهم في هذه المسألة وأدلتهم والجواب عَنْهَا في: حلية العلماء (٢/ ١٣٢) والمغني لابن قدامة (١/ ٣٩٥) والمجموع للنووي (٣/ ٤٦٢) وتبيين الحقائق (١/ ١٢٥) والفتاوى الهندية (١/ ٧٠) والمحلى (٣/ ٢٧٦) وسيكرر المؤلف هذه المسألة مرارا. ↩︎
(٣) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب التشهد برقم (٩٧٠) والبيهقي في الكبرى في الصلاة، باب تحليل الصلاة بالتسليم برقم (٢٩٦٥ - ٢/ ٢٤٩) ومعرفة السنن (٢/ ٣٨) من طريق الحسن بن حر قال حدثني القاسم بن مخيمرة قال أخذ علقمة يدي وحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده وأن رسول الله ﷺ أخذ بيده، فعلمه التشهد ثم ذكره = ↩︎