الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله"، ثم يكبر للصلاة (١).
وبضرورة المشاهدة يدري كل ذي حس سليم، أنه لا سبيل إلى إتمام الإمام ثلاث آيات من أم القرآن؛ فكيف أن يتم جميعها؟ فكيف يسبقه الإمام بآمين؟ ! إن هذا لعجب لا نظير له! ! !
فإن قيل: فما معنى قول بلال لرسول الله: "لا تسبقني بآمين"؛ قلنا: معناه واضح، وهو أن المأموم يقرأ أم القرآن كما يقرأها الإمام؛ فربما كان في قراءة المأموم إبطاء فيسبقه الإمام بآمين، فأراد بلال أن يتمهل رسول الله في قول آمين حتى يتم بلال قراءته وهذا معنى قول أبي هريرة.
لا يحتمل هذان الخبران شيئا غير هذا أصلا، وهو خلاف قولهم جهارا.
واحتجوا لقولهم الفاسد في أن المتوضئ لا يجزئه من مسح رأسه إلا الربع فأكثر؛ ومرة قالوا: إلا ثلاثة أصابع فأكثر؛ لا يبالي من أي جوانب رأسه مسح مقدار ذلك، بالخبر الثابت المشهور من طريق المغيرة بن شعبة (٢) أن رسول الله توضأ فمسح بناصيته