شَبَهٌ ولا مماثلة، ثم خالفوه جهارا فقالوا: لو أن مسلما قتل حربيا قد اعتصم بالسجود لم يلزمه شيء لا دية، ولا نصف دية، ولا غرامة أصلا، لا عليه، ولا على عاقلته، ولا على بيت المال.
فإن قال قائل: فما وجه أمره ﵇ لهم بنصف الدية؟ قلت: تَفَضَّلَ رسول الله ﷺ عليهم بذلك، دون أن يجب في ذلك شيء، ولم يقل ﵇ إن نصف الدية واجب لهم، فيلزمنا الطاعة لذلك، إنما هو فَعَلَهُ ﵇، فمن فعله من الأمراء فحسن، ومن لا فلا حرج.
واحتجوا بالخبر الثابت: "جرح العجماء جبار" (١)؛ في إبطال