Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل السابع: في احتجاج الحنيفيين بأخبار صحاح أو غير صحاح مموهين بإبدالها جرأة واستحلالا وليس فيها شئ مما احتجوا بها فيه أو قد خالفوا نص ما فيها فهذا عظيم جدا ومجاهرة قبيحة وإيهام فاحش

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ١/ ٤١٩

شَبَهٌ ولا مماثلة، ثم خالفوه جهارا فقالوا: لو أن مسلما قتل حربيا قد اعتصم بالسجود لم يلزمه شيء لا دية، ولا نصف دية، ولا غرامة أصلا، لا عليه، ولا على عاقلته، ولا على بيت المال.

فإن قال قائل: فما وجه أمره ﵇ لهم بنصف الدية؟ قلت: تَفَضَّلَ رسول الله ﷺ عليهم بذلك، دون أن يجب في ذلك شيء، ولم يقل ﵇ إن نصف الدية واجب لهم، فيلزمنا الطاعة لذلك، إنما هو فَعَلَهُ ﵇، فمن فعله من الأمراء فحسن، ومن لا فلا حرج.

واحتجوا بالخبر الثابت: "جرح العجماء جبار" (١)؛ في إبطال