Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل السابع: في احتجاج الحنيفيين بأخبار صحاح أو غير صحاح مموهين بإبدالها جرأة واستحلالا وليس فيها شئ مما احتجوا بها فيه أو قد خالفوا نص ما فيها فهذا عظيم جدا ومجاهرة قبيحة وإيهام فاحش

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ١/ ٣٩٧

بنت مخاض، فلم تكن عنده، وكانت عنده بنت لبون، فإنه يؤديها، ويرد إليه الساعي شاتين أو عشرين درهما" (١).

وهذه الحجة أطلقها الشيطانُ على لسان زعيمهم محمد بن الحسن (٢)، فهل سُمع بأسْخَفَ من هذا الاحتجاج، وهل فَهمَ أحدٌ من حُكم النبي على من لزمته بنت مخاض لم تكن عنده، وعنده بنت لبون أن يعطيها، ويأخذ من الساعي شاتين أو عشرين درهما - أن ثلثي بنت لبون يجزئ عن بنت مخاض إذا ساوتها، وهم يخالفون هذا الحكم من رسول الله جِهارا، ولا يقولون بشيء منه ولا يجُيزون إعطاء بنت لبون مكان بنت مخاض، ولا أن يرد عليه الساعي شاتين ولا عشرين درهما.

فخالفوا حكم النبي علانيةً وأبطلوه، واحْتَجوا به في حكمٍ باطلٍ فاسدٍ ليس من دين الله تعالى في شيء، ولا له في الخبر المذكور أثرٌ أصلًا.

والعجبُ كُلُّهُ قولهُ: تساوي بنت مخاض، فليت شعري أيَّ بنت