Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل السابع: في احتجاج الحنيفيين بأخبار صحاح أو غير صحاح مموهين بإبدالها جرأة واستحلالا وليس فيها شئ مما احتجوا بها فيه أو قد خالفوا نص ما فيها فهذا عظيم جدا ومجاهرة قبيحة وإيهام فاحش

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ١/ ٣٨٣

ولم يوجبوا الكفارة على مَنْ أكل أو بَلَعَ دقيقًا، أو عجينًا أو إِهْلِيلَجًا (١) أو طينا، إلا أن يكون طينا إرمينيا (٢)، وأوجبوا القضاء والكفارة على مَنْ بلع أو أكل طينًا إرمينيًا، أو زعفرانا، أو مسكا، وكل هؤلاء عندهم مفطرون يلزمهم القضاء، وكفارةٌ معه، وبعضهم يلزمهم القضاء فقط دون كفارة (٣)، وهذا عَجَبٌ جدًا.

واحتجوا في إيجاب القضاء على مَنْ تعمد القيء بالخبر الثابت في ذلك (٤)، ثم خالفوه، فقالوا: إن من تعمد أن يَتَقيَّأ أقل من مِلْءِ فيه،