Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل السابع: في احتجاج الحنيفيين بأخبار صحاح أو غير صحاح مموهين بإبدالها جرأة واستحلالا وليس فيها شئ مما احتجوا بها فيه أو قد خالفوا نص ما فيها فهذا عظيم جدا ومجاهرة قبيحة وإيهام فاحش

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ١/ ٣٨٢

دليل ألبتة فاعجبوا لهذا، وزاد بعض الرواة في هذا الخبر الصحيح زيادة موضوعة لم تصح قط وهي: "واقضوا" (١).

فاحتجوا في إيجاب القضاء على مَنْ تعمد الأكل في نهار رمضان، ذاكرًا لصومه عاصيًا (٢)، ولو صحت هذه الزيادة، لكانت مخالفة لقولهم، لأنه إنما كان يكون المأمورون بها قوما أكلوا غير عارفين بأن الصوم يلزمهم، وقومًا لم يأكلوا أصلًا، وهم لا يرون القضاء على من هذه صفتهم، فاعجبوا، واسألوا الله العافية.

واحتجوا بالخبر الثابت في كفارة مَنْ جامع في نهار رمضان ذاكرًا لصومه، وقالوا قد جاء بلفظة: "أفطر" (٣)، وخالفوا هذه اللفظة،