تعددت فئات المجتمع في الأندلس وتنوعت ما بين عرب وبربر وصقالبة وإسبان، فالعرب هم الذين حملوا الإسلام إلى الجزيرة، فدخلوها مع موسى بن نصير، أو جاؤوا إليها في أفواج أيام عبد الرحمن الناصر، وقد ذكرهم ابن حزم في "جمهرة أنساب العرب"، فوصف من منازلهم، ومراتبهم وأحوالهم (١). وكان هؤلاء العرب أقل عددا، وأشد الفئات محافظة على الأصول، وَتَشَبُّثًا بالألقاب العربية (٢).
وَهَبَّ البربر إلى دخول الأندلس لقربها من بلادهم، فاتخذوا من جنوبها وغربها مثوى لهم، وشغلوا أنفسهم بالمهن الدنية، وفيهم من أدرك أسنى المِراتب والمناصب كِأبناء يحيى بن يحيى الليثي (٣) ومنذر بن سعيد البلوطي (٤)