Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ١/ ٣٥٨

من الحدث -البول والغائط والريح- وإنه قَلَّ كل ذلك في الصلاة، وليس هذا في الخبر أصْلًا، فَخَالَفُوه فيما فيه، واحتجوا به فيما ليس فيه منه أثرٌ.

ثم فرقوا بين سهو الحدث وغلبته، فرأوا البناء في غلبته، لا في سهوه، وكلاهما ينقض الوضوء، وهذا كما ترون، ثم فرقوا بين غلبة الحدث -كما ترى- وبين من نام في صلاته، فأحدث فلم يجيزوا له البناء عليها أصلًا، وفرقوا بين القليل من بعض الأحداث، وبين القليل من بعضها (١).

واحتجوا أيضًا في مذهبهم الفاسد الذي ذكرناه آنفًا - من أنه لا يجزئ الوضوء بماء قد توضأ به مسلم، أو اغتسل به من الجنابة مسلمٌ طاهر الأعضاء كلها، بالخبر الثابت عن رسول الله ﷺ في نهيه الجنب عن أن يغتسل في الماء الدائم (٢).