نرضى من لا نعرف عدالته، ولا نقطع بعدم صحته، لأننا لم نطلع على المُرْسِل عنه، فقد يكون عدلًا، فتركنا الأخذ به، غير قاطعين بضعفه، إذ لا يلزم من عدم علمنا بحاله لزوم ضعف الخبر، ولا ترجيح العدالة. وَلمَّا استوى ذلك، تركنا الأخذ لعدم تيقن العدالة، وبالله تعالى التوفيق، ولأننا على يقين من أن الله تعالى لا يضيع شيئًا من دينه تضييعًا لا يُوجد أبدًا إلا من طريق مَنْ لا تُعرف عدالته، وبالله تعالى التوفيق (١).