Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ١/ ٣٥٢

قال أبو محمد: لو تتبعنا ما تناقضوا فيه في هذا الباب لَكثُرَ جدًّا، وفيما ذكرنا كفاية لمن وفقه الله تعالى لِنُصْح نفسه، وأسانيد الأخبار المذكورة قد أوردناها بحمد الله تعالى في كتابنا الكبير المَوْسُوم بِـ "الإيصال" وهي كلها مشهورة عند أهل العلم بالآثار.

وإعلانهُم في جميع كتبهم بأن المرسل كالمسند، أشهر من أن يخفى على مَنْ عَرَفَ شيئًا من مذاهبهم (١)، ففضحنا تمويههم بذلك، وأنهم لا يلتفتون إلى مسند، ولا مرسل، ولا نص قرآن، ولا قول صاحب، ولا قياس، وإنَّما هو تقليد أبي حنيفة فقط.

قال أبو محمد: والحق في هذا الباب هو أن كل خبر لم يأت قط إلا مرسلًا، فإنه لا يحل الأخذ به أصلًا، لأننا لا ندري عمن رواه، ولا