Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ١/ ٢٤٥

¬ويخلص ابنُ حزم إلى أن الحنفية أجهل الناس بالقياس (١)، وذلك لأنهم يقيسون بلا موجب للقياس، بل قد يقيسون "الشيء على ضده، وعلى ما لا يشبهه، ولم يجمعه والمقيس عليه علة" (٢).

ويختم ابنُ حزم هذا الاعتراض بقوله: "وبالجملة فما يَسْلَمُ لهم قياس أصلا من تركهم لمثله في تلك المسألة نفسها، أو تركهم لأقوى منه. . ." (¬

٣). ٣ - تاريخ التأليف:

ألف ابنُ حزم كتاب "الإعراب" سنة ٤٤٥ هـ، ولقد جاء ذلك منصوصا عليه في نسخة تشستربتي، ففيها أنه قد تم فراغ المؤلف من التأليف في رمضان سنة ٤٤٥ هـ (٤).

والذي يظهر من مطالعة إحالات ابن حزم على "الإعراب" في "الإحكام"، و"المحلى"، أنه ألف "الإعراب" قبل "الإحكام" وبعد "المحلى"، وذلك للأدلة التالية:

أولا: أحال المؤلف في "الإحكام" على "الإعراب" بقوله: . . . وقد كتبنا في مناقضتهم في هذا الباب وغيره كتابا ضخما. . ." (٥). ثم قال بعد قليل: ". . . ومثل هذا لهم كثير جدا يجاوز المئين من