الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
¬الظاهر كالخوارج في حمل القرآن على ظاهره: يقول شارحا حقيقة صنيع الخوارج، ومباينة أهل الظاهر لهم، ما ضلت - يعني الخوارج - إلا بمثل ما ضل هو به (١)، من تعلقهم بآيات ما، وتركوا غيرها، وتركوا بيان الذي أمره الله ﷿ أن يبين للناس ما نزل إليهم: . . . وهو رسول الله ﷺ، ولو أنهم جمعوا آي القرآن كلها، وكلام النبي ﷺ، وجعلوه كله لازما، وحكما واحدًا، ومتبعا كله لاهتدوا على أن الخوارج أعذر منه، وأقل ضلالا، لأنهم لم يلتزموا قبول خبر الواحد، وأما هو فالتزم وجوبه. . . (٢).
كما عُرفت لابن حزم أجوبة عن شبه خصومه، أفرد بعضها بالتصنيف (٣).
الثاني: وقيعة ابن حزم في الأئمة، وعدم تلطفه في جدال خصومه، وقسوته عليهم، بأبشع لفظ، وأفظ محاورة، فلذلك استهدف لعلماء عصره، وصوبت إليه سهام النقد حتى أشيع عنه ما هو بريء منه لشدة وقع لفظه على خصمه (٤).