أمعن أهل الأندلس في الرحلة إلى المشرق وأكثروا من ذلك (١)، وكانت منهم في منتصف القرن الثاني الهجري طائفة رحلت إلى العراق، فحملت معها المذهب الظاهري، وأدخلته إلى الأندلس.
ولعل أول منتحل للقول بالظاهر من أهل الأندلس - عبد الله بن محمد بن قاسم بن هلال القيسي (٢)، الذي يفاخر به ابنُ حزم في قوله: "وإذا نعتنا عبد الله بن قاسم هلال، ومنذر بن سعيد لم نُجَار بهما إلا أبا الحسن ابن المغلس والخلال والديباجي ورويم بن أحمد. . ." (٣).
وكان أَنْ عاد في هذا الوقت بقي بن مخلد (٤) من المشرق، فملأ