Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ١١٢٩

وسعيد بن المسيب، والزهري (١) وقتادة، وجاء في ذلك مرسل رويناه من طريق عبد الرزاق عن معمر عن سماك بن الفضل (٢) أن رسول الله ﷺ (٣) كتب إلى المصعبيين باليمن كتابا فيه: "وفى البقر ما في الإبل" (٤).

وكلا القولين عن إبراهيم خلاف السنة، فَلا بالسنة تعلقوا، ولا القياسَ طَرَدوا.

وقاسوا النساء التغلبيَّات على رجالهم؛ في إضعاف الصدقة عليهن -قالوا- قياسا على الزكاة، ولم يقيسوهن عليهن (٥) فى إيجاب الجزية عليهن (٥)، وإنما إضعاف الصدقة على بني تغلب عوض من الجزية، لا عوض من الصدقة.

وقاسوا إسقاطهم الزكاة عن ماشية الصغار المجانين على سقوط الصلاة عنهم (٦)؛ ولم يقيسوا قولهم في جواز تقديم الزكاة قبل وجوبها؛ على المنع من تقديم الصلاة قبل وجوبها؛ ولا على المنع في