Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ١١٢٦

أطعم مغلوبا، أو جُومعت مغلوبة، بطل صيامها (١)؛ وكذلك يبطل حجه بالغلبة.

وقاسوا على الخبر الذي فيه النهي عن سفر المرأة إلا مع زوجها (٢)؛ أو ذي محرم، السَّفَرَ الذي يكون فيه القصر والفطر للرجل والمرأة الحرة والأمة؛ ولم يقيسوا عليه السفر الذي يتيمم فيه؛ لا في أقل منه؛ والذي يتوضأ منه بالنبيذ لا في أقل منه؛ ولم يقيسوا الأمة في ذلك على الحرة في السفر دون ذي محرم.

ولم يقيسوا على اللفظ الأعم في ذلك الحديث وهو: "لا تسافر أكثر من ثلاث" (٣)؛ ولا قاسوا على اللفظ الأخص فيه، وهو: "لا تسافر بريدا" (٤)، واعتلوا في تركهم السنة في المصراة بأنه لم يُقس عليه، نظراؤه، وقالوا بزكاة الخيل، ولم يقيسوا على صفتها عندهم نظراءها من البقر والحمير الذي لا نص فيها.

وقالوا بخبر الوضوء من النبيذ، والوضوء من القهقهة في الصلاة؛ ولم يقيسوا عليهما نظراءهما من الخل؛ وسائر الأنبذة واللبن الممزوج