الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
زيد (١) -وهو ضعيف- عن سعيد بن المسيب عن سلمان، ولم يلق سعيد سَلمان قطٌّ.
ثم هبكم أنه صحيح -ومعاذ الله تعالى من ذلك- فمن أين وقع لكم أن تقيسوا على ما فيه من الاقتصار على الطعام والشراب ما ليس طعاما؛ ولا شرابا كالطيب والبان (٢) والصابون، وقدور الصَّبَّاغين وغير ذلك ولم تقيسوا (٣) على ما فيه من ذكر ما لا دم له، ما له دم، كما قستم المتغوط الذي لم يُذكر في الخبر على الثابت البائل الذي اقتُصر على ذكره فيه؛ وكما قستم الكلب يموت في ماء الوَرْد، على الفأر يموت في السَّمن، ولم يُذكر الكلبُ، ولا ماءُ الوَرْدِ في الخبر؛ ومِنْ أين وقع لكم هذا التحكم البارد؟ وهلا اقتصرتم على ما فيه من ذكر الطعام والشراب، كما زعمتم، أنكم اقتصرتم على ما فيه من ذكر ما ليس له دم لَوْ عَقَلْتُم! ! .
وثالثةٌ وهي: أنّ الذُّباب والبُرغوث لهما دَمٌ؛ وليس في هذا الخبر ذكر دم سائل كما زعمتم في تفسير أقوالكم الفاسدة؛ وقد علمنا