الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
Printed page ٣/ ١٠٧٨
الصحابة ﵃ (١) فقد جاء عنهم أن كل مع حج مع النبي ﷺ (٢) فقرن فإنما طافوا طوافا واحدا، وسعوا سعيا واحدا (٣)، وتعلقوا برواية كاذبة عن علي لم تصح قط (٤)، ولسنا ندعي في هذا إجماع المسلمين في الأعْصَار، لأنه قد صح عن نفر من التابعين طوافان وسعيان (٥).
وقالوا: لا يقتل في دار الحرب شيخ كبير ولا عسيف، وقد صح بالإجماع المتيقن أن رسول الله ﷺ (٦) قتل كل من أنبت من بني قريظة (٧)، وهم جماعات وَمِئُونَ كثيرة، وكان منهم بلا شك العسيف، والشيخ الكبير، وهذا يحضرة جميع الصحابة، وعلم من تخلف بالمدينة لقربها وأنها في طرف المدينة على نحو ميلين من المسجد، ولم يصح خلاف هذا قط، لا عن النبي ﷺ (٨) ولا عن أحد من الصحابة، إنما أتَتْ