Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ١٠٧٠

وإن عنى اثنتين فهي واحدة، ولا تكون اثنتين قالوا: لأن الطلاق البائن لا يرتدف على الطلاق البائن، ونسوا أنفسهم في المسألة نفسها، فجعلوا الثلاث يرتدف بعضها على بعض وهي بائنة، وأردفوا الطلاق في عدة الخلع على طلاق الخلع، وكلاهما عندهم بائن، وإنما الناس قبلهم على قولين: إما لا يرتدف البائن على البائن، وإما يرتدف (١).

وقالوا: في قول الرجل لامرأته: (أنت بائن) بقول لا يحفظ عن أحد من أهل الإسلام قبلهم.

وقالوا: في قولهم: (أنت البتة) أو (أنت طالق البتة) بقول لا يعرف عن أحد من أهل الإسلام قبلهم.

وقالوا: فيمن قال: (أنت خلية) بقول لا يحفظ عن أحد من أهل الإسلام قبلهم. [وبالله تعالى التوفيق] (٢).

وقالوا: فيمن قال: (أنت برية) بقول لا يحفظ عن أحد قبلهم (٣).

وقالوا: فيمن قال: (حبلك على غاربك) بتقسيم لا يحفظ عمن قبلهم (٤)، وقالوا في كثير مما يوقعون به الطلاق من الألفاظ بأقوال، لا تحفظ عن أحد من أهل الإسلام قبلهم.